إن الطبيبَ بطبه ودوائه لا يستطيع دفع مكروهٍ أتى. ما للطبيبِ يموت بالداء الذي كان يشفي به فيما مضى؟ ذهب المداوي والمداوى، والذي جلب الدواء وباعه ومن اشتراه.
إن الطريق إلى الحقيقة يمر من القلب لا من الرأس؛ فاجعل قلبك لا عقلك دليلك الرئيسي. واجه، تحدَّ، وتغلب في نهاية المطاف على نفسك بقلبك. إن معرفتك بنفسك ستقودك إلى معرفة الله.
إن كل من يتلو القرآن الكريم يدركه بمستوى مختلف يتناسب مع عمق بصيرته. وهناك أربعة مستويات للإدراك: يتمثل المستوى الأول في المعنى الظاهر، وهو المعنى الذي يدركه جمهور الناس؛ ثم يليه المستوى الباطني. وفي المستوى الثالث، يأتي باطن الباطن؛ أما المستوى الرابع، فهو العمق المطلق الذي لا يمكن التعبير عنه بالكلمات، وبالتالي يستحيل وصفه.
إن الماضي ليس سوى تفسير، والمستقبل محض وهم. فالعالم لا يسير عبر الزمن وكأنه خط مستقيم يمتد من الماضي نحو المستقبل، بل إن الزمن يتحرك من خلالنا وفي أعماقنا، في دوامات لا متناهية.
إنه ملكنا اليوم وملكنا غداً، والشقر عبد لله العظيم دائماً. وعندما أعلن الشيخ: “أنا الحق”، كان لقوله وقعٌ شديدٌ على قلوب كل من لا يبصرون الحقيقة.
يسيرٌ على المرء أن يهوى إلهًا موصوفًا بالكمال المطلق والنقاء الأزلي والعصمة التامة، بيد أن الأشد عسرًا هو أن يغمر إخوانه من البشر بمحبته، على ما فيهم من نقائص وعيوب. وليعلم المرء أنه لا يدرك من الوجود إلا ما استطاع أن يحبه، فالحكمة الحق لا تتجلى إلا في رحاب الحب. وإن لم نتقن فن محبة خلق الله، فلن نبلغ كنه الحب الصادق، ولن نتعرف على الله حق المعرفة.