أخلاق وسلوك
نص موثق
«
أبو العتاهية
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُعلي هذه المقولة من شأن الجهاد الداخلي على الجهاد الخارجي، فتصنف جهاد النفس والهوى كأعظم أنواع الجهاد وأشقها. فالهوى هنا يرمز للشهوات والرغبات الجامحة والميول النفسية التي قد تضل الإنسان عن سواء السبيل.
إن الصراع ضد هذه الميول الداخلية يتطلب قوة إرادة وعزيمة لا تلين، وهو جهاد مستمر لا ينتهي. وتؤكد المقولة أن كرامة الإنسان وعلو منزلته لا تتحقق إلا بالتقوى، وهي خشية الله ومراقبته في السر والعلن، والالتزام بأوامره واجتناب نواهيه.
فالتقوى هي الثمرة المرجوة من جهاد الهوى، وهي التي ترفع قدر المرء وتكسبه الاحترام والوقار في الدنيا والآخرة، لأنها تعكس استقامته وصلاحه الداخلي والخارجي.