مع العسر يسران هون عليك .. فلا الهم يجدي ولا الاكتئاب , فكم ضقت ذرعاً بما هبته .. فلم ير من ذاك قدر يهاب , وكم برد خفته من سحاب .. فعوفيت وانجاب عنك السحاب , ورزق أتاك ولم تأته .. ولا أرق العين منه الطلاب
لست أستحي من الاعتراف بانتمائي الى حضارة ذابلة الجمال مرذولة الحال محبطة الآمال .. وفي كل احوالي ارفض الهروب من قدري فليست هناك من مكنسة سحرية تحملني الى حضارة اخرى فكلنا في الهم شرق
الإنسان العربي هكذا .. يولد ويموت في الهم وكلما رأى شعاعا صغيرا في الأفق ، شعر بتخمة في السعادة وعندما يقترب يصفعه السراب القاتل .. الإنسان العربي لا يعرف أنه كلما خطا خطوة إلى الأمام متحاشيا المزالق السابقة ، وجد في طريقه من يأخذ بيده ويزج به نحو الحفر والمدافن.
سهرت أعين ونامت عيون .. في أمور تكون ولا تكون .. فادرأ الهم ما استطعت عن النفس .. فحملانك الهموم جنون .. إن ربّاً كفاك بالأمس ما كان .. سيكفيك في غد ما يكون.