فلسفة الوجود
نص موثق
«

الإنسان العربي يولد في لُجج الهم ويموت فيها، وكلما لاح له شعاع أمل ضئيل في الأفق، غمرته نشوة سعادة عارمة، وما إن يقترب منه حتى يصفعه سرابٌ قاتل. ولا يدرك الإنسان العربي أنه كلما خطا خطوة إلى الأمام متجنبًا المزالق السابقة، وجد في طريقه من يمسك بيده ليدفعه نحو الحفر والمدافن.

»
واسيني الأعرج العصر الحديث

جوهر المقولة

تُصوّر هذه المقولة ببراعةٍ حالةً وجوديةً عميقةً للإنسان العربي، مشيرةً إلى دورةٍ من اليأس والأمل الزائف. فهي تصفُ ولادته ونهاية حياته محاطًا بالهموم، وكأنها قدرٌ محتومٌ يلازمه.

تُبرز المقولةُ التناقضَ بين ومضات الأمل العابرة التي تلوح في الأفق، وما يعقبها من خيبة أملٍ قاسيةٍ، حيثُ يتحول شعاع السعادة إلى سرابٍ خادعٍ يصفعُ الروح. هذا يعكسُ تجربةً متكررةً من الإحباط، حيثُ لا تكتملُ الفرحة ولا يتحققُ الأملُ المنشود.

الجزء الثاني من المقولة يذهب أبعدَ من ذلك، ليُشير إلى أن التحديات التي يواجهها الإنسان العربي ليست مجرد عقباتٍ طبيعيةٍ، بل قد تكون نابعةً من عوامل داخلية أو خارجية تدفعه نحو الهاوية، حتى عندما يسعى جاهدًا للتقدم وتجنب أخطاء الماضي. إنها رؤيةٌ فلسفيةٌ متشائمةٌ تُلقي الضوء على تعقيدات الواقع العربي، حيثُ يجد الفرد نفسه محاطًا بمن يُعيق تقدمه ويُسهم في تراجعه، مما يُعمّق من شعوره باليأس والعجز.