حكمة
نص موثق
«
محمد بن إدريس الشافعي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تبدأ المقولة بتأكيدٍ قرآنيٍّ على أنَّ مع كلِّ عسرٍ يسرين، وهي دعوةٌ للمواساة والتخفيف من وطأة القلق واليأس. فالتفكير المفرط في الهموم أو الاستسلام للاكتئاب لا يجلب نفعًا، بل يزيد العبء على النفس.
يضرب الشافعي أمثلةً واقعيةً لتوضيح أنَّ كثيرًا من المخاوف التي تسيطر على الإنسان لا تتحقق، أو تكون نتائجها أقلَّ مما توقعه. فالخوف من أمرٍ قد لا يظهر له أثرٌ يُذكر، والخوف من بردٍ قد يأتي من سحابٍ ينتهي بالشفاء وانجلاء الغمامة. كما يذكِّر بأنَّ الرزق مقدَّرٌ ومكتوبٌ، يأتي للإنسان دون سعيٍ منه في بعض الأحيان، فلا ينبغي أن يُرهق المرء نفسَه في طلبه حدَّ الأرق، بل عليه التوكل على الله والثقة بقدره.