فلسفة
نص موثق
«

لستُ أستحي من الاعتراف بانتمائي إلى حضارةٍ ذابلةِ الجمالِ، مرذولةِ الحالِ، محبطةِ الآمالِ. وفي كلِّ أحوالي أرفضُ الهروبَ من قدري؛ فليست هناك من مكنسةٍ سحريةٍ تحملني إلى حضارةٍ أخرى، فكلُّنا في الهمِّ شرقٌ.

»
سعيد ناشيد العصر الحديث

جوهر المقولة

تعبر هذه المقولة عن موقفٍ فلسفيٍّ شجاعٍ وصريحٍ تجاه الواقع الحضاري. سعيد ناشيد هنا لا يخجل من الانتماء إلى حضارةٍ يصفها بالجمال الذابل والحال المرذول والآمال المحبطة، وهذا اعترافٌ بواقعٍ مؤلمٍ دون تجميل أو إنكار.

يرفض الكاتب فكرة الهروب من هذا الواقع أو القدر، مؤكدًا على عدم وجود حلول سحرية أو مفرٍّ سهلٍ إلى حضارةٍ أخرى مثالية. فالمشكلات الحضارية عميقةٌ ومتجذرةٌ، ولا يمكن تجاوزها بالقفز إلى واقعٍ آخر. تختتم المقولة بعبارةٍ بليغةٍ: "فكلُّنا في الهمِّ شرقٌ"، وهي تعبيرٌ عن وحدة المصير الإنساني في مواجهة التحديات والهموم، وأنَّ الألم والمعاناة تجربةٌ مشتركةٌ تتجاوز حدود الحضارات الفردية، مما يدعو إلى الواقعية والتضامن بدلاً من الانعزال أو الهروب.