حسناتك من عدوك أوفر منها من صديقك! فقيل: وكيف ذلك يا أبا علي؟ فأجاب: إن صديقك إذا ذُكرتَ بين يديه دعا لك بالعافية، أما عدوك فإنه إذا ذُكرتَ بين يديه اغتابك ليل نهار، وبذلك يدفع المسكين حسناته إليك. فلا ترضَ إذا ذُكر عدوك بين يديك أن تقول: اللهم أهلكه، بل ادعُ الله له بالصلاح والهداية، وقل: اللهم أصلحه، اللهم رُدَّ به إليك. وعندئذٍ، يمنحك الله أجر ما دعوت به. فإن من قال لرجل: اللهم أهلكه، فقد لبّى رغبة الشيطان، لأن الشيطان لا يسعى إلا لهلاك الخلق.