حكمة
نص موثق
«

ما جلبته الريح، أذهبه الشيطان.

»
مثل يوناني العصور القديمة

جوهر المقولة

هذا المثل القديم يحمل في طياته حكمة عميقة حول طبيعة المكتسبات التي تأتي بلا جهد أو استحقاق. فـ"الريح" هنا ترمز إلى الحظ العارض، أو الغنيمة السهلة، أو كل ما يُكتسب دون عناء أو تخطيط مسبق، مما يجعله هشًا وغير راسخ.

أما "الشيطان" في هذا السياق، فلا يمثل بالضرورة الكيان الشرير بمعناه الديني المباشر، بل يرمز إلى قوى التبديد، أو سوء التدبير، أو العواقب السلبية التي تترتب على الأشياء التي لم تُبنَ على أساس متين. إنه يشير إلى أن ما يأتي بسهولة غالبًا ما يذهب بسهولة، بل قد يذهب بطرق مدمرة أو غير محمودة، لأن قيمته لم تُدرك حق الإدراك، أو لأنه لم يُستثمر في مساره الصحيح. المقولة تحث على التروي، وتقدير الجهد، والتأكيد على أن الثروات أو المنافع التي تُكتسب بغير استحقاق غالبًا ما تؤول إلى الزوال أو الضياع.