فقه وفلسفة إسلامية لا شك أن الخوارج قد بلغوا من الاجتهاد في العبادة والورع مبلغًا فاق ما كان عليه بعضُ الصحابةِ الكرامِ، كما أشارَ لذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم. ولكنْ، لما كان اجتهادُهم على غيرِ الوجهِ الشرعيِّ، أفضى بهم إلى المروقِ من الدينِ. ولذلكَ قالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وأُبيُّ بنُ كعبٍ: ‘اقتصادٌ في سنةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في بدعةٍ’.
حديث نبوي «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمامٌ عادل، وشابٌ نشأ في عبادة الله تعالى، ورجلٌ قلبه معلقٌ بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجلٌ دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجلٌ تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه»
تأملات روحية أخجل من الله حقًا، إذا نادى المنادي للصلاة وصدح بصوته: “الصلاة خير من النوم”، فأُعجّل لتلبية النداء حبًا بالله وتقربًا منه وخجلًا. فما بال الذين لا يسمعون، وإذا سمعوا لا يُلبّون! أين سيذهبون بوجوههم من الله يوم القيامة؟
حكمة إن قوما عبدوا الله عز وجل رهبة فتلك عبادة العبيد، وآخرين عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، وقوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأبرار.
حكمة من شبع دخل عليه ست آفات : فقد حلاوة المناجاة ، وتعذر حفظ الحكمة , وحرمان الشفقة على الخلق ، وثقل العبادة , وزيادة الشهوات ، والشبّاع يدورون حول المزابل