روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده. ومن ذاق لذة الاعتكاف وجنى ثمراته فلن يفرط فيه أبدًا. وقد يكون شاقًا في أوله على بعض الناس، ثم يحبب إليهم حتى يشق عليهم تركه. فلنبادر إليه قبل فوات الأوان، فإن لياليه قصيرة وأيامه معدودة.
إذا أنا عاتبتُ الملولَ فإنما أخطُّ بأقلامي على الماءِ أحرفًا. وهبه ارعوى بعد العتاب، ألم تكن مودته طبعًا فصارت تكلّفًا؟
إذا نازلَ الشَّيْبُ الشبابَ فاصطَلَتْ***بسيفيهما، فالشَّيْبُ لا بُدَّ غالبُهُ***فيا خيرَ مهزومٍ ويا شرَّ هازمٍ***إذا الشَّيْبُ وافَتْ للشبابِ كتائبُهُ***وليسَ شبابٌ بعد شيبٍ براجعٍ***مدى الدهرِ حتى يرجعَ الدَّرَّ حالبُهُ