حكمة
نص موثق
«

وإنَّ الضِّغنَ بعدَ الضِّغنِ يبدو*** عليكَ ويُخرِجُ الداءَ الدَّفِينا.

»
عمرو بن كلثوم العصر الجاهلي

جوهر المقولة

يُشير هذا البيت من معلقة عمرو بن كلثوم إلى الطبيعة الخبيثة للضغينة والحقد الكامنين في النفوس. فهو يوضح أن تراكم الأحقاد والعداوات بمرور الزمن لا بد أن يظهر أثره ويُفصح عن نفسه في النهاية.

فالضغن المتوالي يُشبه الداء الخفي الذي يستوطن الجسد، ولكنه لا يلبث أن يخرج إلى العلن، مُظهرًا ما كان مستترًا من سوء النية أو الكراهية. تُسلّط هذه الحكمة الضوء على جانب من جوانب النفس البشرية، مُبينةً أن المشاعر السلبية العميقة لا يمكن أن تظل حبيسة الأبد، بل ستجد طريقها للظهور، مُخلّفةً آثارها على العلاقات والسلوكيات.