أخي، إن عاد بعد الحرب جنديٌّ لأوطانه، وألقى جسمه المنهوك في أحضان خِلّانه، فلا تطلبْ ذاكَ حينما تعودُ أنتَ لأوطانِكَ خِلّانا، لأن الجوعَ لم يترك لنا صحبًا نناجيهم، سوى أشباحِ موتانا.
منذ نعومة أظفارنا، كانت السماء تلبد بالغيوم في الشتاء، ويهطل المطر مدرارًا، ومع ذلك، ففي كل عام – حين تخضر الأرض وتزهر – نُعاني الجوع. لم يمر عامٌ على العراق إلا وكان فيه الجوع رفيقًا. مطر… مطر…