حكمة
نص موثق
«

والجوع يُرضي الأسد بالجيفة.

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

هذا البيت الشعري للمتنبي يحمل دلالة عميقة حول تأثير الحاجة القصوى على الكرامة والمبادئ. يصور المتنبي الأسد، وهو رمز القوة والعزة والأنفة، بأنه في حالة الجوع الشديد يمكن أن يرضى بأكل الجيف، وهو ما يتنافى مع طبيعته المفترسة التي تصطاد فرائسها حية وطازجة.

المعنى الفلسفي هنا هو أن الضرورة القاهرة، مثل الجوع المبرح، قادرة على إخضاع حتى أعظم النفوس وأكثرها عزة، وتجعلها تقبل بما لا يليق بها أو بما يتنافى مع شيمها ومكانتها.

إنه تعبير عن أن الحاجة الملحة قد تدفع الأفاضل إلى التنازل عن مبادئهم أو قبول ما هو دون مستواهم، مؤكدًا قوة الغريزة الأساسية في فرض إرادتها على كل القيم الأخرى.