إن الإسلام يُقيم موازين العدل القسط بين الفرد والمجتمع؛ فلا يمنح الفرد من الحقوق والحريات ما يجعله يتضخم على حساب مصلحة المجموع، كما فعلت الرأسمالية. ولا يمنح المجتمع من الصلاحيات والسلطات ما يجعله يطغى ويضغط على الفرد حتى يضمر وينكمش وتذبل حوافزه ومواهبه، كما فعلت الشيوعية والاشتراكيات المتطرفة. وبهذا، يحافظ الإسلام على حرية الوطن ويرعى حرية المواطن. وهي حرية الفكر لا حرية الكفر، وحرية الضمير لا حرية الشهوة، وحرية الرأي لا حرية التشهير، وحرية الحقوق لا حرية الفسوق.