حكمة
نص موثق
«

لن يُصغوا أبداً. أتدري لِمَ؟ لأنهم يحملون مفاهيم ثابتة ومُحددة عن الماضي، وأي تبديل لهذه المفاهيم يُعدُّ كفراً في نظرهم، حتى وإن كانت الحقيقة ذاتها. إنهم لا يبتغون الحقيقة، بل يتمسكون بتقاليدهم الموروثة.

»
إسحاق عظيموف القرن العشرون

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى مقاومة التغيير والتعصب للتقاليد والمعتقدات الراسخة، حتى لو تعارضت مع الحقائق الجديدة أو المكتشفة. يُبرز عظيموف أن بعض الناس لا يُنصتون إلى ما يُخالف قناعاتهم المسبقة، خاصة تلك المتعلقة بالماضي أو بالتراث.

فالمفاهيم الثابتة والمُحددة عن الماضي تُصبح بمثابة عقيدة لا يجوز المساس بها، وأي محاولة لتحديها أو تصحيحها تُعتبر خروجاً عن المألوف أو "كفراً" فكرياً. هذا السلوك ينبع من رغبة عميقة في الحفاظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي الذي تُوفره هذه التقاليد، بدلاً من مواجهة الحقيقة التي قد تُزعزع هذه الثوابت.

فلسفياً واجتماعياً، تُسلط المقولة الضوء على ظاهرة الجمود الفكري والتحيز التأكيدي (confirmation bias)، حيث يميل الأفراد إلى البحث عن المعلومات التي تُؤكد معتقداتهم الحالية وتجاهل ما يُعارضها. إنها تُبين الصراع الأزلي بين التجديد والتقليد، وبين العقل النقدي والعقل المحافظ. وتُعد دعوة للتفكير في مدى استعدادنا لتقبل الحقائق التي قد تُجبرنا على إعادة تقييم ما نؤمن به، بدلاً من التمسك الأعمى بما ورثناه.