حكمة
نص موثق
«
سيد قطب
القرن العشرون
جوهر المقولة
تنتقد هذه المقولة بشدة ظاهرة انحراف بعض علماء الدين عن الحق، وتوظيفهم لعلمهم في خدمة أهواء السلطة الدنيوية بدلاً من خدمة دين الله. يرى قطب أن هؤلاء العلماء، رغم معرفتهم العميقة بالدين، يختارون عمدًا تحريف النصوص وإصدار فتاوى تتوافق مع مصالح الحكام الظالمين، وذلك لضمان بقاء سلطانهم الزائل.
وتسلط المقولة الضوء على الصراع بين "سلطان الله" الذي يمثل العدل والحق الإلهي، و"سلطان الأرض الزائل" الذي يمثل الجور والظلم البشري. ويعتبر قطب أن من يتعاون مع السلطان الجائر هو في الحقيقة يعتدي على حرمات الله، ويشارك في إفساد الدين والدنيا. هذا الموقف يعكس رؤية قطب الراديكالية للعدالة الاجتماعية والسياسية المستمدة من الشريعة الإسلامية، ورفضه القاطع لأي تهاون مع الأنظمة التي يراها مخالفة لمنهج الله.