أعمى هوى الوطنِ العزيزِ عصابةً .. مُستهترينَ، إلى الجرائمِ ساروا، يا سوءَ سُنَّتِهم وقُبحَ غُلوِّهمْ .. إنّ العقائدَ بالغُلُوِّ تُضارُ، والحقُّ أرفعُ مِلَّةً وقضيّةً .. من أن يكونَ رسولَه الإضرارُ، أُخذتْ بذنبهمِ البلادُ وأمّةٌ .. بالريفِ ما يدرون: ما السردارُ، في فتنةٍ خُلِطَ البريءُ بغيرهِ .. فيها، ولُطِّخَ بالدَمِ الأبرارُ، لَقِيَ الرجالُ الحادثاتِ بصبرهم .. حتى انجلَتْ غُمَمٌ لها وغِمارُ، لانوا لها في شدةٍ وصلابةٍ .. لينَ الحديدِ مَشَتْ عليه النارُ، الحقُّ أبلجُ، والكِنانةُ حُرَّةٌ .. والعزُّ للدستورِ والإكبارُ، الأمرُ شورَى، لا يَعيثُ مسلَّطٌ .. فيه، ولا يَطغَى به جبّارُ، إن العنايةَ بالبلادِ تخيَّرتْ .. والخيرُ ما تقضي وما تختارُ

هل تعلمون ما معني أن الله موجود ؟ معناه أن تذوب همومنا في كنف رحمة الرحيم ومغفرة الغفار .. ألا يقول لنا ربنا (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) وأن الضيق يأتي وفي طياته الفرج فأي بشرى أبعث للاطمئنان من هذه البشرى .. ولأن الله سبحانه واحد فلن يوجد في الوجود إله آخر ينقض وعده ولن ننقسم على أنفسنا ولن تتوزعنا الجهات ولن نتشتت بين ولاء لليمين وولاء لليسار وتزلف للشرق وتزلف للغرب وتوسل للأغنياء وارتماء على أعتاب الأقوياء .. فكل القوة عنده وكل الغنى عنده وكل العلم عنده وكل ما نطمح إليه بين يديه .. والهرب ليس منه بل إليه .. فهو الوطن والحمى والملجأ والمستند والرصيد والباب والرحاب.