أعمى هوى الوطنِ العزيزِ عصابةً .. مُستهترينَ، إلى الجرائمِ ساروا،
»جوهر المقولة
تُصوِّر هذه الأبياتُ خطرَ الغلوِّ والتطرفِ باسمِ الوطنيةِ، حيثُ تُعمي الأهواءُ بعضَ الجماعاتِ، فتدفعُهم إلى ارتكابِ الجرائمِ والفسادِ، مُشيرةً إلى أنَّ العقائدَ الساميةَ تتشوّهُ وتُفسدُ بالغلوِّ والتطرفِ، وأنَّ الحقَّ أسمى من أن يتخذَ من الإضرارِ والخرابِ وسيلةً لتحقيقهِ.
تنتقدُ القصيدةُ الظلمَ الواقعَ على الأبرياءِ والجهلاءِ الذين يدفعونَ ثمنَ أفعالِ المستهترينَ، وتُبرزُ كيفَ أنَّ الفتنَ تُخلطُ الحابلَ بالنابلِ، وتُلطّخُ الأطهارَ بالدماءِ.
في المقابلِ، تُشيدُ القصيدةُ بصبرِ الرجالِ وصمودِهم في وجهِ المحنِ والشدائدِ، وتُشبّهُ ليونتهم وصلابتهم بلينِ الحديدِ الذي تمشي عليه النارُ في تشكيلهِ، مُؤكدةً أنَّ الحقَّ واضحٌ جليٌّ، وأنَّ الوطنَ (الكنانة) يجبُ أن يبقى حرًا، وأنَّ العزَّ والكرامةَ يكمنانِ في احترامِ الدستورِ وتطبيقِ مبدأِ الشورى، لا في تسلطِ الجبابرةِ والطغاةِ.
وتختتمُ بتأكيدِ أنَّ رعايةَ البلادِ واختيارَ الخيرِ لها هو بيدِ عنايةٍ إلهيةٍ أو حكمةٍ جماعيةٍ تختارُ الأفضلَ، مُعلنةً رفضَ الاستبدادِ والدعوةَ إلى نظامٍ يقومُ على العدلِ والتشاورِ.