حكمة لا المدافع ولا كل قوى العالم تستطيع أن تخرس صوت شعب مصر أو تحكمه رغماً عنه. ستظل الأمة مصدر السلطات رغم كل شيء، وسيظل الشعب مصراً على أن يكون صاحب الكلمة. ولربما أفلحت البنادق في أن ترهب، ولكن الرصاص لن يخرس صرخات العدل والحرية. وقد تفلح القوة الغاشمة في أن تنتزع الأرض، وفي أن تزحم السجون بالأحرار، وأن تصنع الأزمة فلا يفكر أحد إلا في لقمة العيش. ولكن الناس يدركون أن الحرية هي التي توفر الطعام، وأن الدستور هو الذي يضمن الحقوق، وأن اختيارهم الحر لمن يحكمون هو الذي يضمن شروطاً إنسانية للحياة.