اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية، التي قد يصفها بعضكم بالبذيئة، فلا بأس؛ أروني موقفًا أشد بذاءةً مما نحن فيه الآن.
إذا كان الناس هم غاية الأوطان، فحرية الأفكار هي غايتها الكبرى. وإن لم يعش الفتى حرًا في موطنه، فسمِّ الفتى ميتًا وموطنه قبرًا.
أصبحتُ لا أُقيم للتاريخ وزنًا ولا أحسب له حسابًا، لأني رأيته بيت الكذب ومناخ الضلال ومُتشجم أهواء الناس. إذا نظرتُ فيه، كنت كأني منه في كثبانٍ من رمال الأباطيل قد تغلغلت في ذراتٍ ضئيلةٍ من شذور الحقيقة.
علامَ حُرِمنا منذ حينٍ تلاقيًا؟ أفي سفرٍ كنتَ أم كنتَ لاهيًا؟ عهدناك لا تلهو عن الخِلِّ ساعةً، فكيف علينا قد أطلتَ التجافيا؟
الثقافة هي تأثير الدين على الإنسان أو تأثير الإنسان على نفسه، بينما الحضارة هي تأثير الذكاء على الطبيعة أو العالم الخارجي. فالثقافة معناها الفن الذي يكون به الإنسان إنسانًا، أما الحضارة فتعني فن العمل والسيطرة وصناعة الأشياء صناعة دقيقة. الثقافة هي الخلق المستمر للذات، أما الحضارة فهي التغيير المستمر للعالم. وهذا هو تضاد: الإنسان والشيء، الإنسانية والشيئية.