الثورة الفرنسية التي يَتَغَنَّوْنَ بِأَمْجَادِهَا، هي ذاتها التي قَتَلَتْ وَأَحْرَقَتْ وَأَعْدَمَتْ بِالتَّخْوِيزِ فِي مِصْرَ فِي سَنَوَاتِهَا الْأُولَى، لَا كَمَا يُحَلِّلُ الْمَارْكِسِيُّونَ بِأَنَّ ذَلِكَ حَدَثَ بَعْدَ تَحَوُّلِهَا إِلَى الِاسْتِعْمَارِ. ثُوَّارُ بَارِيسَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ خَلْفِ الْمَتَارِيسِ بَعْدَ إِسْقَاطِ شَارْلَ الْعَاشِرِ، هُمْ أَنْفُسُهُمْ مَنْ ذَهَبُوا إِلَى الْجَزَائِرِ فَفَتَكُوا بِأَهْلِهَا. إِنَّ الْحَضَارَةَ الْغَرْبِيَّةَ لَا تَعْتَرِفُ بِأَنَّ الْأَجْنَاسَ الْأُخْرَى بَشَرٌ مِثْلُهُمْ.