إذا لم أعد أطيق صبراً، عدتُ إلى الشكوى، وناديتُ تحت جنح الليل يائساً مناجياً. وأمطرتُ صحن الخد بوابلٍ من الدموع، على كبدٍ ظمأى تسعى للارتواء فلا ترتوي.
إني لأشكو خطوباً لا أُعينها، كي يبرأ الناس من لومي ومن عذلي. كالشمع يبكي ولا تدري: أَعَبْرَتُهُ من صحبة النار، أم من فرقة العسل؟
أيها الشاكي، وما بك داءٌ، كيف تغدو إذا ما صرت عليلاً؟ إن شر الجناة في الأرض نفسٌ تتوقى الرحيل قبل أوانه، وترى الشوك في الورود وتعمى عن رؤية الندى إكليلاً فوقها.