ما أجمل لقاء الأصدقاء والزملاء بعد طول الغياب! إنها لحظة ترسم أحداثها في لوحة ربيع العمر، تُبهج القلوب، لحظة فيها من الوفاء ما يروي الأحاسيس، تتناثر فيها أجمل الكلمات، وأرق التراحيب، واستعادة الذكريات، سواء أيام المدرسة أم الجامعة. فلا شك أن هذا اللقاء يبعث في القلوب ضياءها، ويرسم البسمة على الشفاه.
إن لك في القلب أنواعًا من المحبة: حبٌّ نتج عن طيب معشرك، وحبٌّ نتج عن صدق محبتك، وحبٌّ نتج عن حبك لله. فأنا أعيش مع الأول أحلى الذكريات، وأشعر مع الثاني بالسعادة الغامرة، ويذكرني الثالث أن أدعو لك وأترقب اللقاء.
مهما تصاعدت وتيرة الشكوى من الغزو الثقافي الذي نتعرض له، فلن يتغير شيءٌ ما لم ننهض بالعمل الجاد والمتوازن لإيجاد نوعٍ من التكافؤ بيننا وبين أصحاب الثقافة الغازية.
انظرْ إلى الحياةِ بتفاؤلٍ؛ فالتذمرُ والشكوى من المشاكلِ التي تعترضُ طريقنا يستهلكانِ تفكيرنا ووقتنا دونَ جدوى.
لقد صاغ القرآن الكريم أخلاق المسلمين وهذبها، وحثهم على الاعتدال والوسطية إلى حدٍّ لا يُضاهى في أي بقعةٍ يقطنها الإنسان الغربي، كما علّمهم مواجهة مصاعب الحياة بجلدٍ وصبرٍ دون تذمرٍ أو انكسار.