حكمة
نص موثق
«

تشكو إلى من لا يُصغي إليك ولا يأبه بأمرك.

»
حكيم غير معروف قديم

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة الموجزة إلى حقيقة مؤلمة في العلاقات الإنسانية، وهي أن الإنسان قد يلجأ إلى الشكوى والبثّ لمن لا يملك القدرة على المساعدة، أو الأسوأ من ذلك، لمن لا يمتلك الرغبة في الاستماع أو التعاطف. إن 'المصمت' هنا هو الرمز لمن هو أصم عن سماع شكواك، أو جامد القلب لا يتأثر بمعاناتك.

فالشكوى إلى مثل هذا الشخص لا تُجدي نفعًا، بل قد تزيد من إحساس الشاكي بالوحدة والخذلان، وتُضاعف من ألمه بدلًا من تخفيفه. إنها دعوة ضمنية لاختيار من نُفضي إليه بهمومنا بحكمة، والبحث عن السند الحقيقي الذي يُصغي بقلبه وعقله، ويُقدم العون أو المواساة الصادقة، بدلًا من إهدار الطاقة العاطفية في من لا يُبالي.