حكمة
نص موثق
«
ويل ديورانت
معاصر
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة الدور المحوري للقرآن الكريم في بناء الشخصية المسلمة وتشكيل منظومتها الأخلاقية. فالقرآن لم يكتفِ بوضع القواعد التشريعية، بل غرس في النفوس قيم الاعتدال والاتزان التي تمثل جوهر الإسلام، فجعل المسلم وسطًا بين الإفراط والتفريط في جميع شؤون حياته، وهو ما يراه الكاتب سمةً فريدةً لا نظير لها في ثقافات أخرى.
كما يشير النص إلى أن القرآن الكريم يربي أتباعه على قوة التحمل والصبر في مواجهة تقلبات الدهر وشدائد الحياة. إنه يغرس فيهم روح الرضا بقضاء الله وقدره، ويعلمهم أن التذمر والشكوى لا يغيران من الواقع شيئًا، بل يزيدان من وطأة الألم. فالمسلم الحق يواجه التحديات بعزيمة وثبات، مستمدًا قوته من إيمانه، رافضًا الانكسار أو إظهار الضعف أمام المصائب، بل يتجلى فيه الصبر الجميل والتوكل على الله.