حكمة
نص موثق
«

إذا لم أعد أطيق صبراً، عدتُ إلى الشكوى، وناديتُ تحت جنح الليل يائساً مناجياً. وأمطرتُ صحن الخد بوابلٍ من الدموع، على كبدٍ ظمأى تسعى للارتواء فلا ترتوي.

»
حكيم غير معروف العصور الوسطى

جوهر المقولة

تُصوّر هذه الأبيات حالةً عميقة من اليأس والعجز عن مواصلة الصبر، حيث يُصبح اللجوء إلى الشكوى والبكاء هو الملاذ الأخير للتعبير عن الألم الداخلي الذي لا يجد له حلاً.

فلسفياً، تُجسّد هذه الكلمات الصراع الوجودي بين الرغبة في التحمل والانكسار أمام وطأة المصائب. الشكوى هنا ليست ضعفاً بالضرورة، بل هي انفجار لضغط نفسي متراكم، ومحاولة يائسة لتفريغ شحنات الحزن التي أثقلت الروح. استعارة "كبد ظمأى تسعى للارتواء فلا ترتوي" تُشير إلى عطش روحي لا ينقطع، وبحث دائم عن السكينة والارتواء الوجداني أو الروحي الذي لا يتحقق، مما يُعمّق من إحساس العجز الوجودي أمام قسوة الحياة.