حكمة
نص موثق
«

وقفتم بين موتٍ أو حياةٍ، فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا. لحاها الله أنباءً توالت على سمع الولي بما يشقُّ.

»
أحمد شوقي العصر الحديث

جوهر المقولة

يحمل هذا البيتان لأحمد شوقي، الشاعر العربي البارز، رسالة قوية عن الاختيار والتضحية وعبء القيادة أو المسؤولية. السطر الأول، "وقفتم بين موتٍ أو حياةٍ، فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا"، يخاطب مجموعة (ربما أمة أو شعباً) في منعطف حاسم، تواجه خياراً وجودياً بين الدمار الشامل ("موت") والوجود المستمر ("حياة"). ثم يقدم شرطاً صارماً: إذا رغبوا في الرخاء الدائم والنعيم الأبدي ("نعيم الدهر")، فعليهم أن يتحملوا المشقة والعناء ("اشقوا"). وهذا يؤكد أن النجاح الحقيقي والدائم والراحة لا يتحققان دون جهد كبير وكفاح وتضحية. إنه دعوة للعمل، تحث على الصمود والمثابرة في مواجهة الشدائد.

أما السطر الثاني، "لحاها الله أنباءً توالت على سمع الولي بما يشقُّ"، فيعبر عن رثاء أو لعنة ضد سلسلة من الأخبار الصعبة والمحزنة التي تصل إلى مسامع ولي الأمر أو القائد ("الولي"). وعبارة "لحاها الله" هي دعاء بالسوء، تدل على إحباط وحزن عميقين. قد يكون "الولي" هنا حاكماً، أو أباً، أو أي شخصية مسؤولة تثقلها التدفق المستمر للتقارير المزعجة. يسلط هذا السطر الضوء على الثمن النفسي والعاطفي الباهظ الذي يأتي مع القيادة ومسؤولية تحمل الأخبار السيئة، خاصة عندما يتعلق الأمر برفاهية من هم تحت رعايته. فلسفياً، يتعمق في مواضيع أعباء القيادة، وضرورة التضحية من أجل مصلحة أكبر، والوزن العاطفي للأزمات المجتمعية أو الشخصية.