دين وإيمانيات
نص موثق
«

إن الابتلاءات والمحن ترفع من شأن الإنسان وتسمو به، ولا يطيق الصبر عليها حق الإطاقة إلا المؤمن الصادق.

»

جوهر المقولة

تتجلّى في هذه المقولة حكمة فلسفية عميقة حول طبيعة الابتلاء ودوره في صقل النفس البشرية. الابتلاء ليس مجرد عقاب أو بلاء عشوائي، بل هو اختبار إلهي يكشف معادن النفوس ويميز الصادق من غيره.

إن المؤمن، بما يحمله من يقين بالله وثقة بقضائه وقدره، يرى في الابتلاء فرصة للتقرب إلى الخالق، وسبباً لتكفير الذنوب ورفع الدرجات. فهو لا يجزع ولا ييأس، بل يصبر ويحتسب، ويستمد قوته من إيمانه، فيتحول الابتلاء في حقه من محنة إلى منحة، ومن ضعف إلى قوة، ومن حزن إلى أجر، مما يجعله يسمو بنفسه فوق الألم واليأس، ويخرج منه أقوى وأكثر حكمة.