دين وإيمانيات
نص موثق
«

القرآن الكريم يحيي القلوب وينيرها إذا أُحسن تدبر آياته وتفهم مقاصده.

»

جوهر المقولة

هذه المقولة تجسد حقيقة فلسفية وروحية عميقة مفادها أن القرآن ليس مجرد نص مقروء، بل هو مصدر حياة للروح والوجدان. فكما أن الجسد يحتاج إلى الغذاء ليحيا وينمو، كذلك القلب يحتاج إلى غذاء روحي يغذيه ويطهره من أمراض الغفلة والقسوة.

التدبر هنا ليس مجرد قراءة سطحية أو حفظ للكلمات، بل هو عملية عقلية وقلبية متكاملة تتضمن التفكر في معاني الآيات، واستخلاص العبر، وتطبيق الأحكام، والتأثر بالقصص والأمثال. هذا التدبر العميق هو الذي يوقظ القلب من سباته، وينير بصيرته، ويجعله مستقبلاً للحقائق الإلهية، فيتحول من قلب ميت بالغفلة إلى قلب حي بالذكر والإيمان واليقين.