حكمة إن العلم شفاءٌ للنفوس المحطمة، وريٌّ للنفوس الظمأى إلى العافية والسكينة. فشهادة العالم الحقيقي مقرونة بشهادة الله وملائكته، لأن شهادة العالم هي شهادة لسنّة الله الكونية القائمة على الحق والقسط، كما جاء في محكم التنزيل: “شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط”.
شعر في العلن، لم يطلبوا من الله سوى الصحة والستر. ولم يكن الله ليخدعه ذلك، فقد كان وحده يراقب الآمال التي كانت تصحو في نفوسهم وهم يحتسون الشاي. وكثيراً ما رآها في أياديهم المعقودة خلف ظهورهم لحظة يغادرون بيوتهم، ومع ذلك لم يسمعها منهم حتى في صلاة العشاء.
حكمة رهبة العبد من خالقه تتناسب طرديًا مع عمق معرفته به، وزهادته في متاع الدنيا مرهونة بمدى رغبته الصادقة في نعيم الآخرة.
أخلاق بقدر ما يقل شأن الذنب في عينك، يعظم قدره عند الله، وبقدر ما يعظم الذنب في نفسك، يصغر عند الله. وحرام على قلوبكم أن تذوق حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا.
أخلاق والله ما يحل لك أن تؤذي كلبًا ولا خنزيرًا بغير وجه حق، فكيف يحل لك أن تؤذي مسلمًا؟ من خاف الله، لم يضره أحد قط. ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد أبدًا.
دين من أوطن قلبه عند ربه سكنت روحه واستراحت نفسه، ومن أطلقه في غمار الناس اضطربت سريرته واشتد به القلق.
فلسفة ما هو الشك؟ إنه إحساس بوجود شيءٍ ما، لا نفيٌ لوجوده. وهل يأتي الشك بعد اليقين؟ نعم، فإذا تيقنت وجود شيءٍ، فقد يبدأ إحساس الشك فيه؛ إذ لا أحد يشك في شيءٍ لا يؤمن بوجوده أو لم يبلغ حد اليقين في التفكير فيه. وهل يُعَدُّ الشك في شيءٍ، أو التفكير في تنوع وجوده أو دلالاته، أمرًا خاطئًا؟ لا، فإن عقل الإنسان يتطور عندما يفكر، وإحساس الشك هو أولى خطوات التفكير. وهل نقدك أو تعليقك على بعض التصرفات دليلٌ على عدم الإيمان بها، أو أنك تنفي هذا التصرف أو ذاك؟ وهل النقد دليلٌ على الرفض؟ لا، إن النقد يُعَدُّ ثاني خطوات التفكير للوصول إلى الرقي والكمال. وكلما ازداد شكك ونقدك، ازداد إيمانك بوجود الشيء المشكوك فيه. وساعةٌ من التفكير تعادل ألف سنةٍ من عدمه.