🔖 أخلاق
🛡️ موثقة 100%

بقدر ما يقل شأن الذنب في عينك، يعظم قدره عند الله، وبقدر ما يعظم الذنب في نفسك، يصغر عند الله. وحرام على قلوبكم أن تذوق حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا.

الفضيل بن عياض العصر العباسي
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدم هذه المقولة قاعدة نفسية وروحية عميقة في التعامل مع الذنوب. فكلما استهان الإنسان بالذنب واعتبره صغيرًا أو غير ذي أهمية، عظم شأنه عند الله، لأن الاستهانة تُظهر قلة المبالاة بعظمة الخالق وحقه. وعلى النقيض، كلما شعر العبد بعظم الذنب في نفسه وتألم له وندم عليه، صغر شأنه عند الله، لما في ذلك من التواضع والخوف والرجوع والإنابة.

أما الشق الثاني فيُبين شرطًا أساسيًا لتذوق حلاوة الإيمان، وهي الزهد في الدنيا. فالقلب إذا تعلق بمتاع الدنيا وزينتها وشهواتها، انشغل بها عن الله وعن لذة مناجاته وعبادته، فلا يجد حلاوة الإيمان ولا نور اليقين. والزهد هنا ليس ترك الدنيا بالكلية، بل هو عدم تعلق القلب بها وتقديم الآخرة عليها، حتى يتفرغ القلب لمحبته سبحانه وتعالى.

وسوم ذات صلة