حكمة «إنه ينزع نحو السمو إلى ما فوق السموات، وإن ذلك السمو جهادٌ ومعاناةٌ، وتحملٌ لآلام الحرمان من كل ما في الدنيا من مباهج أرضية ولذات حسية، وفطامٌ للنفس عن الشهوات.»
حكمة رهبة العبد من خالقه تتناسب طرديًا مع عمق معرفته به، وزهادته في متاع الدنيا مرهونة بمدى رغبته الصادقة في نعيم الآخرة.
أخلاق بقدر ما يقل شأن الذنب في عينك، يعظم قدره عند الله، وبقدر ما يعظم الذنب في نفسك، يصغر عند الله. وحرام على قلوبكم أن تذوق حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا.
تاريخ ومما لا ريب فيه أن النبي محمد كان من عظماء الرجال المصلحين الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة. ويكفيه فخرًا أنه هدى أمة بأكملها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد، ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية. وهذا لَعملٌ عظيم لا يقوم به شخص مهما أوتي من قوة، ورجلٌ مثل هذا جديرٌ بالاحترام والإجلال.
أخلاق قال الحسن البصري، وقد سمع قومًا يتجادلون: “هؤلاء قومٌ ملّوا العبادة، وخفَّ عليهم القول، وقلَّ ورعهم، فتكلَّموا.”