🔖 شعر، تصوف، أخلاق
🛡️ موثقة 100%

مُتهجِّدٌ يُخفي الصلاةَ وقد أبى *** إخفاءَها أثرُ السجودِ البادي

البحتري العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يتناول هذا البيت جوهر الإخلاص في العبادة وصدق التعبد. فالمُتهجِّد هو العابد الذي يقوم الليل، ويحاول جاهدًا أن يُخفي صلاته عن أعين الناس، طلبًا للأجر من الله وحده وتجنبًا للرياء.

غير أن هذا الإخفاء لا يكتمل، فآثار السجود المتكرر على جبهته تُصبح شاهدًا ظاهرًا على عمق عبادته وكثرة تهجده. هذه المفارقة تُبرز أن الإخلاص الحقيقي لا يمكن إخفاؤه تمامًا، فله بصماته التي تتجلى على صاحبه، سواء في سمته أو في ملامحه.

فلسفيًا، تُشير المقولة إلى أن الأفعال الصادقة والعميقة تترك أثرًا لا يُمحى، وأن الجوهر يتغلب على الرغبة في التستر. إنها دعوة للتأمل في قيمة العبادة الخالصة التي لا تبتغي إلا وجه الله، وتأكيد على أن الله يُظهر ما يُخفيه العبد من خير، حتى لو حاول العبد إخفاءه تواضعًا.

وسوم ذات صلة