حكمة
نص موثق
«

هيَ السِّحْـرُ إلا أنّ للسّحْرِ رُقْيةً … وإنِّيَ لا أَلقَـى لهَا الدّهْـرَ رَاقيَا.

»
قيس بن الملوح العصر الأموي

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة الشعرية وصفاً بليغاً لجمال المحبوبة وتأثيرها الساحر على الشاعر، حيث تُشبهها بالسحر الذي يأسر القلوب ويُذهب العقول. غير أن هذا التشبيه يحمل في طياته معنى عميقاً من اليأس والعجز.

فبينما يُمكن للسحر العادي أن يُبطل مفعوله بالرقى والتعاويذ، فإن سحر المحبوبة لا يجد له راقياً أو علاجاً، مما يُشير إلى أن حب الشاعر لها قد بلغ حداً لا يُمكن الشفاء منه أو التخلص من أسره. إنها تُعبر عن حالة من العشق المستبد الذي لا يترك مجالاً للنجاة، ويُبقي الروح أسيرة لجمال لا يُقاوم ولا يُشفى منه.