فلسفة الحب عليّ أن ألقاكِ في أحلامي، وأضرب لكِ مواعيد لا تُحصى، لعلّكِ تحضرين مرة واحدة من كل ألف مرة.
حكمة ألا أيّها القلبُ اللجوجُ المعذَّلُ أفِقْ عن طلابِ البيضِ إن كنتَ تعقلُ! أفِقْ؛ قد أفاقَ الوامقونَ وإنما تماديكَ في ليلى ضلالٌ مضلِّلُ سلا كلُّ ذي ودٍّ عن الحبِّ وارعوى وأنتَ بليلى مستهامٌ موكَّلُ فقال فؤادي: ما اجتررتُ ملامةً إليكَ؛ ولكن أنتَ باللومِ تعجلُ فعينُكَ لُمْها؛ إن عينَكَ حمَّلَتْ فؤادَكَ ما يَعيا به المتحمِّلُ! لحا اللهُ من باعَ الخليلَ بغيرهِ فقلتُ: نعم، حاشاكَ إن كنتَ تفعلُ وقلتُ لها: باللهِ يا ليلى إنني أبرُّ، وأوفي بالعهودِ، وأوصلُ هبي أنني أذنبتُ ذنباً علمتُهُ! ولا ذنبَ لي يا ليلى؛ فالصفحُ أجملُ فإن شئتِ هاتي نازعيني خصومةً وإن شئتِ قتلاً إن حكمَكِ أعدلُ نهاري نهارٌ طالَ؛ حتى مللتُهُ وليلي إذا ما جنَّني الليلُ أطولُ وكنتُ كذئبِ السوءِ إذ قال مرَّةً لبهمٍ: رعتْ والذئبُ غرثانُ مُرمِلُ: ألستِ التي من غيرِ شيءٍ شتمتني؟! فقالت: متى ذا؟! قال: ذا عامٌ أولُ فقالت: وُلدتُ العامَ؛ بل رُمْتَ كذبةً فهاكَ فكُلْني لا يُهينُكَ مأكلُ! وكنتُ كذبّاحِ العصافيرِ دائباً وعيناهُ من وجدٍ عليهنَّ تهملُ فلا تنظري يا ليلى إلى العينِ وانظري إلى الكفِّ؛ ماذا بالعصافيرِ تفعلُ؟!
حكمة يقولُ أناسٌ: علَّ مجنونَ عامرٍ يرومُ سُلُوّاً. قلتُ: أنَّى لِما بِيَا؟ بِيَ اليأسُ أو داءُ الهُيامِ أصابني فإيّاكَ عنّي، لا يكُنْ بِكَ ما بِيا إذا ما استطالَ الدهرُ يا أمَّ مالكٍ فشأنُ المنايا القاضياتِ وشأنِيا إذا اكتحلتْ عيني بعينِكِ لم تزلْ بخيرٍ وجلَّت غمرةً عن فؤادِيا فأنتِ التي إن شئتِ أشقيتِ عيشتي وأنتِ التي إن شئتِ أنعمتِ بالِيا
حكمة لو سُئلَ أهلُ الهوى من بعد موتهم: هل فُرِّجت عنكم الكُرَبُ منذ مُتُّم؟ لقال صادقهم: قد بَلِيَ جسدي، لكن نار الهوى في القلب تلتهب. جفَّت مدامعُ عينِ الجسدِ حين بكى، وإنَّ عينَ الروحِ بالدمع تنسكب.
حكمة أنيري مكانَ البدرِ إنْ أفَلَ البدرُ، وقومي مقامَ الشمسِ ما استأخرَ الفجرُ. ففيكِ من الشمسِ المنيرةِ ضوؤها، وليس لها منكِ التبسُّمُ والثغرُ. بلى لكِ نورُ الشمسِ والبدرُ كلُّه، ولم تحملْ عيناكَ شمسًا ولا بدرًا. لكِ الشَّرقةُ اللألاءُ والبدرُ طالعٌ، وليس لها منكِ الترائبُ والنحرُ.
حكمة عن رجل من بني عامر قال: لقيتُ المجنونَ عند قفوله من البيت الحرام، فقلت له: ويحك! استشعر الصبر، واستبقِ مودة الحبيب بكتمان الحب. واعلم أنك لا تصل إلى الحبيب إلا بالستر ونفيك الشنعة، فإن التهتك يقطع مواد الغبطة، وليس للمهتوك أُلفة، والمستور طويل مدة الغبطة. فكان من جواب المجنون أن قال: إن الغواني قتلت عشاقها، يا ليت من جهل الصبابة ذاقها. في صدغهن عقارب يلسعننا، ما من لسعن بواجدٍ ترياقها. إن الشقاء عناق كل خريدةٍ كالخيزرانةِ لا نملُّ عناقَها. بيضٌ تُشبَّهُ بالحِقاقِ ثُدِيُّها، من عاجٍ حَكَتْ ثديَها حِقاقُها. يُدمي الحريرُ جلودهن، وإنما يُكسَينَ من حللِ الحريرِ رقاقَها. زانت روادفها دقاقُ خصورها، إني أحبُّ من الخصورِ دقاقَها. إنَّ التي طرَقَ الرجالَ خيالُها، ما كنتُ زائرَها ولا طرّاقَها.
حكمة للحزن نافذةٌ في القلب، سيدتي. وللمساءات أشعارٌ ومصباحُ. معتّقٌ خمرُ أحزاني، أيشربهُ قلبي وفي كل جرحٍ منه أقداحُ؟ تسافر الريحُ، ويلي، في ضفائرها، ومن يطارد ريحًا كيف يرتاحُ؟
حكمة بينما كنت أسيرُ في الباديةِ، إذ مررتُ بحجرٍ مكتوبٍ عليه هذا البيتُ: أيا معشرَ العشاقِ باللهِ خبِّروا * إذا حلَّ عشقٌ بالفتى كيفَ يصنعُ فكتبتُ تحته البيتَ التالي: يُداري هواهُ ثم يكتمُ سرَّهُ * ويخشعُ في كلِّ الأمورِ ويخضعُ ثم يقولُ: عدتُ في اليومِ التالي فوجدتُ مكتوبًا تحته هذا البيتَ: وكيفَ يُداري والهوى قاتلُ الفتى * وفي كلِّ يومٍ قلبُهُ يتقطَّعُ فكتبتُ تحته البيتَ التالي: إذا لم يجدْ صبرًا لكتمانِ سرِّهِ * فليسَ لهُ شيءٌ سوى الموتِ ينفعُ يقولُ الأصمعيُّ: فعدتُ في اليومِ الثالثِ، فوجدتُ شابًّا مُلقًى تحتَ ذلكَ الحجرِ ميتًا، ومكتوبٌ تحته هذانِ البيتانِ: سمعنا أطعنا ثم متنا فبلِّغوا * سلامي إلى مَن كانَ بالوصلِ يمنعُ هنيئًا لأربابِ النعيمِ نعيمُهُمْ * وللعاشقِ المسكينِ ما يتجرَّعُ
حكمة “يا حلوة العينين، إنكار الهوى زورٌ، و مَيْن فتشجّعي .. و بقبلةٍ صغرى أبيعك قبلتين و تشجّعي .. و الحبّ يخلقُ هيكلاً من هيكلين إن تعطِني عيناكِ ميعاداً ألمّ الفرقدين أيكون من حظي لقاءٌ يا ترى ؟ و متى ؟ و أين ؟ ..”