🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

أنيري مكانَ البدرِ إنْ أفَلَ البدرُ،
وقومي مقامَ الشمسِ ما استأخرَ الفجرُ.
ففيكِ من الشمسِ المنيرةِ ضوؤها،
وليس لها منكِ التبسُّمُ والثغرُ.
بلى لكِ نورُ الشمسِ والبدرُ كلُّه،
ولم تحملْ عيناكَ شمسًا ولا بدرًا.
لكِ الشَّرقةُ اللألاءُ والبدرُ طالعٌ،
وليس لها منكِ الترائبُ والنحرُ.

قيس بن الملوح العصر الأموي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسِّدُ هذه الأبياتُ أقصى درجاتِ الغزلِ والتشبيهِ، حيثُ يرفعُ الشاعرُ محبوبتَه فوقَ كلِّ جمالٍ كونيٍّ. فهو يدعوها لأنْ تحلَّ محلَّ البدرِ إذا غابَ، ومقامَ الشمسِ إذا تأخرَ الفجرُ، مُشيرًا إلى أنَّ نورَها يفوقُ نورَ أجرامِ السماءِ. إنها ليست مجردَ انعكاسٍ لجمالِ الطبيعةِ، بل هي مصدرٌ أصيلٌ للضياءِ والبهجةِ.

يُبالغُ الشاعرُ في وصفِ محبوبتِه، فيُثبتُ لها ضوءَ الشمسِ والبدرِ معًا، ثم ينفي عنها أنْ تكونَ عيناها قد حملتْ نورَ الشمسِ أو البدرِ، في إشارةٍ إلى أنَّ جمالَ عينيها متفرِّدٌ وأصيلٌ لا يستمدُّ من غيرِه. ويختتمُ وصفَه بالتركيزِ على جمالِها الجسديِّ الفاتنِ، مُؤكدًا أنَّ جمالَها يفوقُ كلَّ ما في الكونِ، وأنَّها مصدرٌ للشرقِ اللألاءِ الذي لا تُضاهيهِ أجرامُ السماءِ.

وسوم ذات صلة