الفلسفة الإسلامية
نص موثق
«

من جعل قلبه موطنًا لربه، استقر وسكنت روحه واطمأنت نفسه، ومن أرسله متتبعًا لأهواء الناس ومُتعلقًا بهم، اضطربت حياته واشتد به القلق.

»
ابن تيمية العصور الوسطى الإسلامية

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن جوهر الفلسفة الإسلامية في تحقيق السكينة والطمأنينة النفسية. يُشير ابن تيمية إلى أن الملاذ الحقيقي للقلب والروح هو الارتباط بالله سبحانه وتعالى، ففيه وحده يجد الإنسان الاستقرار الحقيقي والراحة الأبدية. عندما يُوطّن الإنسان قلبه عند خالقه، فإنه يتحرر من قيود الدنيا وتقلباتها، ويجد في هذا الاتصال ملاذًا آمنًا من مخاوف الحياة ومتاعبها.

وعلى النقيض، فإن من يُعلق قلبه بالناس، ويُرسله متتبعًا لمدحهم أو ذمهم، أو متعلقًا بأهوائهم ومصالحهم المتغيرة، فإنه يُعرض نفسه لاضطراب دائم وقلق مستمر. فالناس متقلبون، ومصالحهم متضاربة، والتعلق بهم يُورث خيبة الأمل والشقاء. تُقدم المقولة دعوة واضحة للتوحيد في التوجه والاعتماد، وجعل الله هو المحور الأساسي لحياة الإنسان، لضمان السكينة الروحية والنفسية.