حكمة
نص موثق
«

سُئل أديب كبير عن تعريفه للأدب العظيم فقال: إنه الأدب الذي تخرج من قراءته وأنت أكثر طيبة وأكثر نبلًا! وإنه الأدب الذي تحس بعد أن تنتهي منه بأنك قد صرت إنسانًا أفضل، وبأن رغبتك في أن تكون أكثر عطفًا وإنسانية وتفهمًا في علاقاتك مع الآخرين قد ازدادت كثيرًا عما كانت عليه قبل أن تقرأه.

»
عبد الوهاب مطاوع العصر الحديث

جوهر المقولة

يتجاوز هذا التعريف للأدب العظيم مجرد الجاذبية الجمالية أو التحفيز الفكري. إنه يطرح أن المقياس الحقيقي لعظمة الأدب يكمن في قوته التحويلية على شخصية القارئ وبوصلته الأخلاقية. فالأدب العظيم، وفقاً لهذا الرأي، يجب أن يلهم النمو الشخصي، ويزرع التعاطف، ويعزز إحساساً أعمق بالإنسانية والتفاهم تجاه الآخرين.

فلسفياً، يربط هذا التعريف الأدب بالتطور الأخلاقي، مشيراً إلى أن للفن غرضاً أخلاقياً يتجاوز الترفيه أو المعرفة البحتة. إنه يؤكد على دور السرد في تشكيل عالمنا الداخلي وتوجيه تفاعلاتنا، مما يجعلنا كائنات أكثر عطفاً ونبلاً وإنسانية. إنها حجة قوية لتأثير رواية القصص العميق على الروح البشرية.