عدالة وقانون
نص موثق
«

إن الظالم لا يميز في ظلمه بين مسلم وغير مسلم، وكذا العادل لا يميز في عدله بين مسلم وغير مسلم.

»
راغب السرجاني العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلط هذه المقولة للدكتور راغب السرجاني الضوء على حقيقة جوهرية حول العدل والظلم، تتجاوز الانتماءات الدينية أو المجتمعية.

فهي تؤكد على الطبيعة الكونية للظلم والعدل. فالظلم شر بذاته، بغض النظر عن عقيدة الضحية. وأفعال الظالم تلحق الضرر بالجميع، بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية.

وعلى النقيض، فإن العدل الحقيقي هو أيضاً عالمي. فالحاكم العادل أو النظام العادل يطبق مبادئ الإنصاف والمساواة على الجميع، دون تمييز قائم على الدين أو العرق أو أي صفة أخرى. وهذا يعكس التأكيد الإسلامي على العدل لجميع البشر.

وتدعو المقولة ضمنياً إلى نظام يكون فيه العدل أعمى، حيث تُصان الحقوق وتُصحح الأخطاء لكل فرد. وتؤكد أن البوصلة الأخلاقية للعدل والظلم تعمل على مستوى إنساني بحت، وليس مجرد مستوى طائفي. إنها تذكير بأن السعي لتحقيق العدل هو مسعى إنساني مشترك.