حكمة لنجعل من نفسينا معا شيئا أكثر بساطة ويسرا، لنضع ذراعينا معا ونصنع منها قوسا بسيطا فوق التعقيدات التي نعيشها وتستفزنا ..لنحاول ذلك على الاقل. أنت عندي اروع من غضبك وحزنك وقطيعتك.انت عندي شيء يستعصي على النسيان، أنت نبية هذا الظلام الذي اغرقتني اغواره الباردة الموحشة وانا لا احبك فقط ولكنني اؤمن بك مثلما كان الفارس الجاهلي يؤمن بكأس النهاية يشربه وهو ينزف حياته ،بل سأضعه لك كما يلي , أؤمن بك كما يؤمن الاصيل بالوطن والتقي بالله والصوفي بالغيب.
حكمة إن الوطنية الإسلامية العادلة هي التي تحافظ على الأسرة. بجميع مكوناتها، وعلى الأمة بجميع مقوماتها، وتحترم الإنسانية في جميع أجناسها وأديانها…
حكمة حتى لو امتلك العرب كل أسلحة العالم وسيطروا على كل ثرواته وضمنوا كل أصواته وقراراته فلن يعرفوا طعم النصر . وسيظل الوطن العربي يشعر بنخزة في خاصرته وغصة في حلقه وبالشلل في أطرافه ما لم يرتفع صوت الوحدة من المحيط إلى الخليج فوق أي صوت آخر ووحدة الجذور قبل وحدة الأغصان . وبدونه سيظل العرب سخرية العالم كمن يلعب كرة القدم بيديه وكرة السلة بقدميه .
حكمة أعمى هوى الوطنِ العزيزِ عصابةً .. مُستهترينَ، إلى الجرائمِ ساروا، يا سوءَ سُنَّتِهم وقُبحَ غُلوِّهمْ .. إنّ العقائدَ بالغُلُوِّ تُضارُ، والحقُّ أرفعُ مِلَّةً وقضيّةً .. من أن يكونَ رسولَه الإضرارُ، أُخذتْ بذنبهمِ البلادُ وأمّةٌ .. بالريفِ ما يدرون: ما السردارُ، في فتنةٍ خُلِطَ البريءُ بغيرهِ .. فيها، ولُطِّخَ بالدَمِ الأبرارُ، لَقِيَ الرجالُ الحادثاتِ بصبرهم .. حتى انجلَتْ غُمَمٌ لها وغِمارُ، لانوا لها في شدةٍ وصلابةٍ .. لينَ الحديدِ مَشَتْ عليه النارُ، الحقُّ أبلجُ، والكِنانةُ حُرَّةٌ .. والعزُّ للدستورِ والإكبارُ، الأمرُ شورَى، لا يَعيثُ مسلَّطٌ .. فيه، ولا يَطغَى به جبّارُ، إن العنايةَ بالبلادِ تخيَّرتْ .. والخيرُ ما تقضي وما تختارُ
حكمة هل تعلمون ما معني أن الله موجود ؟ معناه أن تذوب همومنا في كنف رحمة الرحيم ومغفرة الغفار .. ألا يقول لنا ربنا (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) وأن الضيق يأتي وفي طياته الفرج فأي بشرى أبعث للاطمئنان من هذه البشرى .. ولأن الله سبحانه واحد فلن يوجد في الوجود إله آخر ينقض وعده ولن ننقسم على أنفسنا ولن تتوزعنا الجهات ولن نتشتت بين ولاء لليمين وولاء لليسار وتزلف للشرق وتزلف للغرب وتوسل للأغنياء وارتماء على أعتاب الأقوياء .. فكل القوة عنده وكل الغنى عنده وكل العلم عنده وكل ما نطمح إليه بين يديه .. والهرب ليس منه بل إليه .. فهو الوطن والحمى والملجأ والمستند والرصيد والباب والرحاب.
حكمة وحكمَ اللهُ بهجرةِ الوطن وطالما .. ابتلى بها أهلَ الفِطَنْ، فكنت أستعدِي على الهموم .. بنات فِكرٍ ليس بالملومِ، أستدفع الفراغ والعطَاله .. وبطلٌ من يقتلُ البَطالهْ.