الأخلاق
نص موثق
«

لكَ أن تقولَ ما شئتَ، ولي أن أقولَ ما شئتُ، شريطةَ أن نحترمَ جميعًا مساحةَ الاحترامِ الفاصلةَ بين قولِكَ وقولي.

»
سلمى مهدي معاصر

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة مبدأً جوهريًا للحوار المحترم وحرية التعبير ضمن الأطر المجتمعية. إنها تُقرّ بأن الأفراد يمتلكون حقًا أصيلًا في التعبير عن آرائهم، لكن هذا الحق ليس مطلقًا بل مشروط بضرورة الحفاظ على الاحترام المتبادل.

تُعدّ "مساحة الاحترام" بمثابة حدٍّ أخلاقيٍّ يضمن تعايش وجهات النظر المختلفة دون الانحدار إلى العداء أو الازدراء. فلسفيًا، تُلامس هذه المقولة العقد الاجتماعي، حيث تتوازن الحريات الفردية مع الانسجام الجماعي والحفاظ على الخطاب المدني. إنها تُؤكّد أن حرية التعبير الحقيقية تزدهر ليس في إطلاقها بلا قيود، بل في ممارستها المسؤولة، مع الاعتراف بكرامة الآخر.