الفلسفة السياسية، الوطنية
نص موثق
«

ليفكر الوطني بالأجيال القادمة، أما السياسي فيفكر بالانتخابات القادمة.

»
شكيب أرسلان العصر الحديث

جوهر المقولة

تبرز هذه المقولة تباينًا جوهريًا بين رؤية الوطني الحقيقي ورؤية السياسي النفعي. فالوطني الأصيل يمتلك بصيرة ثاقبة تتجاوز الحاضر إلى المستقبل البعيد، ويهمه بناء أساس متين للأجيال القادمة، ضامنًا لها الرخاء والتقدم والكرامة. هو يعمل من أجل غدٍ أفضل للجميع، حتى لو لم يجنِ ثمار جهوده في حياته.

أما السياسي الذي يغلب عليه الطابع النفعي، فغالبًا ما تكون رؤيته محدودة بأفق الانتخابات القادمة، وتتركز جهوده على تحقيق مكاسب آنية تضمن له البقاء في السلطة أو الوصول إليها. هو يفكر في كيفية إرضاء الناخبين الحاليين، وقد يضحي بالمصالح طويلة الأمد للوطن في سبيل تحقيق مكاسب سياسية عاجلة. هذه المقولة دعوة للتفكير الاستراتيجي طويل الأمد في خدمة الوطن.