الإنسان اللامنتمي: هو كائن ينجرف تحت وطأة قوى روحية قاهرة نحو حيث يظفر بحريته، وقد يقوده ذلك إلى مسارٍ يتناقض مع مقتضيات مجتمعه. هذا المسار يهديه إلى بغيته من السكينة والرضا.
إذا ما استجبت لذلك الإلحاح الغريب الذي يدفعك إلى ارتياد التلال المظلمة والآفاق القصية، فتوقع حينئذٍ الموت العاجل؛ لأنك ستدرك أن هذا العالم البشري، الذي لا ينفك عن الانشغال، أضيق من أن يحتويك.
أنتَ الآنَ طائرٌ حبيسٌ في قفصِ المعرفةِ والفكرِ. الفلسفةُ هي التي ستجعلكَ تُحلِّقُ في سماءِ العالمِ. ليس مثلَ الفلسفةِ شيءٌ يجعلُ من هذا الواقعِ الضيقِ عالمًا بلا حدودٍ. في مكانٍ ما، سيلتقي الفكرُ بالعملِ، وسيُصبحُ الحلمُ نضالًا، ورغبةً في التحقيقِ.
“عن أمراض النفس , عن النفس التي تتألم و تضطرب في أداء وظائفها .. عن النفس التي تفقد تماسكها فتتفكك و تتبعثر و نبحث معــًا عن السبب فنجد أن هذا الإنسان إما انه فقد حبه لخالقه فأصبح ريشة ضائعة تافهة تتقاذفها الرياح في كل إتجاه بلا هدف و إما أنه فقد حبه لنفسه فأصبح يري ذاته عيمة الجدوي عقيمة , و بالتالي أصبح وجودها أو إسترارها بلا معني و إما أنه فقد حبه للناس فأصبح الوجود جحيمــَا و الإستمرار عذابــًا , و تصبح اليد التي تصافحه كأنها معدن ملتهب و العين التي تطالعه كأنما تنفث فيه سحراً أسوداً يريد أن ينهي وجوده.. يعيش هذا الإنسان متألمـًا أو ميتــًا أو كارهــًا و رافضــًا للحياة”
“في الحلم .. أردت ان اكون وردة.. فكنت.. ولكن لم ينظر إلي أحد ولم تمتد يد لتشمني فانسحقت وذبلت .. في الحلم .. أردت ان اكون زهرة مثمرة .. فكنت .. فرفض النحل ان يحط عليّ .. فمت. في الحلم .. أردت ان اكون نخلة .. فكنت .. لكن لم يظهر لي طلع .. فاجتثوني من الأرض. في الحلم .. أردت ان اكون نهاراً .. فكنت .. ولكن الشمس رفضت ان تشرق لي .. فانعدمت ! في الحلم .. أردت ان اكون ليلاً .. فكنت .. ولكن العشاق لم يستتروا بي .. فانعدمت ! في الحلم .. اردت ان اكون ثعباناً طيباً .. فكنت .. ولكن الناس لم يحسنوا الظن بي .. فقتلوني. فعدت لأكون نفسي .. فلم استطع .. فأنا لم يعد يحتمل أنا ..!!”
“لماذا التوحد مع شخصية معينة بالذات ؟ السبب هو أن هذه الشخصية هي صورتك المقابلة لك في المرآة .. هو أنت بخصائصك النفسية والسلوكية .. تجد أن ثمة تشابه بينكما ….. تنسى أنك تشاهد فيلمًا أو مسرحية أو أنك تقرأ قصة ، وتستغرق تماما كأنك تعيش واقعًا حيًا … فالإنسان يحب أن يكلمه أحد عن نفسه”
“إلي أي إنســان .. في أي مكان في الأرض كتب الله عليه المعاناة من الألم النفسي .. ليطهر نفسه .. أو يزيدها طهراً, أو ليزيد فهمه لمعني الحياة .. أو ليلهمه عملاً فنيــًا رائــعـًا لم يكن ليبدعه لولا الألم الذي أكسبه نفاذاّ و بصيــرة”
“لا يجتمع حبان في قلب واحد.. لكي يبدأ الإنسان حبّاً جديداً حقيقياً لا بد أن ينتهي الحب الأول من قلبه.. لا مبرر لحب ثانٍ إذا كان الحب الأول ما يزال حيّاً.. بل لا يستطيع الإنسان أن يحب إنساناً آخر بينما يعشعش بقلبه ويتشبث بروحه الإنسان الأول.. ضياع الحب أمر لا إرادي.. والحب الجديد أمر لا إرادي أيضاً.. لا يملك الإنسان أن يأمر قلبه فيطيعه.. القلب حر تماماً وصاحب إرادة مطلقة وحركته تلقائية نزيهة غير مغرضة.. وبلا تخطيط أو ترتيب أو حسابات.. ما نظنه حبّاً أحياناً إنما هو ميل أو هوى أو ضعف.. هناك أوقات يحتاج فيها الإنسان إلى إنسان آخر ولكن بشكل مؤقت وسرعان ما يتبخر هذا الميل وتتبدد الألفة ويزول الإحساس الوهمي بالحب..”
“أنا طلال فيصل، اخوك في الله طلال فيصل ،واحد من حراس اللاشيء ، وولي من أولياء الشيطان ، أول من قال أحا في وجه من قالوا نعم ، فهمت كل شيء وعرفت كل شيء ، ورغم ذلك ظل السؤال قائما ، يا دكتور : يا حبيبي ايه أجمل م الليل واتنين زينا عاشقين تايهين”
“ومن تنجذب إليه فكريا يكون جميلا في عينيك .. وبالتالي فإن العين ليست نافذة العقل وإنما العقل هو نافذة العين.. الجمال إحساس عقلي .. شعور وجداني”
“الحياه يمكن أن تستمر بجسد يتألم… الحياه يمكن أن تستمر بجسد عاجز.. و لكنها لا تستمر بنفس حطمها الفشل و الهزيمه و هدها الحزن و أنهكتها الصرعات.”
“وافكر اذا كان شكلي قد صار هكذا تعيسًا و كابيا ومهزوما .. تصيبني الملاحظة بالحزن ثم افكر ان هناك شيئا ما بداخلي لا يمكن لأحد ان ينتزعه مني ومهما بلغ من سطوة الكهرباء او من سطوة امن الدولة فإن خيالي ملكي وحدي”
“فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد، ويعني، هل صرت أنا أسعد أو أفضل حالاً بهذه الرؤية أو بهذه البصيرة؟ أنا في اسمال قذرة وهو معه أجرة التاكسي، ليتني كنت حماراً مثله ومعي أجرة التاكسي يوصلني لحد باب البيت، وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات، الكلمات ابتلاء، الفهم ابتلاء، هل كانت اللعنة التي أصابت هاملت ودون كيخوتة والسيد المسيح وإبراهيم عليه السلام شيئاً غير هذا الإدراك الذي لا يرحم؟”
“وأما الحكاية، ففيها ذلك، وفيها غير ذلك، ولكن ليس لنا أمام نُوب الأيام وسراياها المنبثة غير الصمت، فتدبّر”
“أما نحن..فنقول اننا تكلفنا بتدوين ماجرى .. شهود للحق واجراء لأمر النافذ سعيا الى الارساء..وان الامر لم يكن يخلوا من لحظات حزن تمس شفاف القلب”
“ما الذي سيحدث حين يطول شعري ويتسخ وأصبح مشردا بين المشردين، أقف لأنظم المرور أو أؤدي مشهدا من هاملت في ميدان التحرير أو أبول على تمثال طلعت حرب، أمنحهم فرصة ليمثلوا دور المندهش أو دور المتعاطف أو دور المشفق أو أي دور والسلام.”
“لماذا يفترض الرجل أن مشاعر المرأة يجب أن تقتصر عليه وحده دون غيره؟ إذا أعجبنى جسد رجل أو شىء ما فيه، فليس معنى هذا أننى وقعت فى غرامه أو أريد أن أنام معه؛ وحتى لو داعبنى الخاطر. المعنى الوحيد هو أن جسدى وعواطفى حية ومتوقدة ومتوهجة. إننى أحيا.. لابد من إعادة تثقيفه فى هذا المجال.”
“ستظل الظاهرتان , الناصرية والشيوعية , بالرغم من كل المثالب , من الظواهر المضيئة في تاريخنا الحديث .”
“عندما لجأت الى دفترى سخر منى . قلت له ان جيفارا كان حريصا على تدوين يومياته حتى اللحظة الاخيرة من حياته لهذا نعرف ماذا حدث له بالضبط والعناصر التى وشت به ومن قتله .. اليوميات هى الطريقة الوحيدة للمحافظة على الوقائع ودراستها واستخلاص الدروس منها .. سلاحنا ضد الغدر والهزيمة”