من عمل بما أدرك من العلم، اكتفى عما لم يدركه، ومن طبق ما علم، وفقه الله إلى ما لم يكن يعلمه. ومن ساء خلقه، فقد شوّه دينه وشرفه ومروءته.
بقدر ما يقل شأن الذنب في عينك، يعظم قدره عند الله، وبقدر ما يعظم الذنب في نفسك، يصغر عند الله. وحرام على قلوبكم أن تذوق حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا.
والله ما يحل لك أن تؤذي كلبًا ولا خنزيرًا بغير وجه حق، فكيف يحل لك أن تؤذي مسلمًا؟ من خاف الله، لم يضره أحد قط. ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد أبدًا.
يا نفسُ، احذري كلَّ الحذرِ إن حلَّتْ بكِ مصيبةٌ أو نائبةٌ، أن تستسلمي أو تضجّي من شدةِ الألمِ أو عناءِ البلاءِ.
كُنَّ أيها الفتيات كاللبن، في بياضه الناصع، وصفائه النقي، وبركته الشاملة، ونفعه العميم. وافعلن ما شئتنّ، فإني أعلم أنكن حينئذٍ لن تفعلن سوى ما يرضي الله.
إن الإنسان الذي يؤثر الزنا على الإحصان يدركه من الشقاء ما يدرك الكلب الضال حين يتسكع لاختطاف طعامه، فيلقى من الضربات على جسده أكثر مما يناله من اللقم المنهوبة.
قال الحسن البصري، وقد سمع قومًا يتجادلون: “هؤلاء قومٌ ملّوا العبادة، وخفَّ عليهم القول، وقلَّ ورعهم، فتكلَّموا.”