دين وإيمانيات
نص موثق
«

مَن سعى إلى إصلاحِ قلبِهِ وتطهيرِهِ، استقامَ لهُ أمرُهُ كلُّهُ في الدنيا والآخرةِ.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعدُّ هذه المقولةُ من جوامعِ الكلمِ، وتُشيرُ إلى مركزيةِ القلبِ في صلاحِ الإنسانِ كلِّهِ. فالقلبُ ليسَ مجردَ مضخةٍ للدمِ، بل هو مركزُ الإدراكِ والعواطفِ والنوايا والعزائمِ. إذا صلحَ القلبُ بالإيمانِ الصادقِ، والنيةِ الحسنةِ، والتقوى، والخوفِ من اللهِ، انعكسَ هذا الصلاحُ على سائرِ جوارحِ الإنسانِ وأفعالِهِ وأقوالِهِ.

فالقلبُ السليمُ يدفعُ صاحبَهُ إلى فعلِ الخيرِ، واجتنابِ الشرِّ، والتعاملِ الحسنِ مع الناسِ، والالتزامِ بالفرائضِ، والاجتهادِ في العباداتِ. وبذلكَ، تستقيمُ حياتُهُ الدنيويةُ، فيكونُ سعيدًا مُطمئنًا، ويُوفَّقُ في أمورِهِ، كما يضمنُ لنفسِهِ صلاحَ أمرِهِ في الآخرةِ بنيلِ رضا اللهِ وجنَّتِهِ. فالصلاحُ يبدأُ من الداخلِ، من النبعِ الصافي للقلبِ.