🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

القرآن كتاب الله المعجز، حقٌ كله، وفريدٌ في تجربته. وأنت تقرأ فيه، لا تجد حدوداً للجمال أو الاتساق أو السكون، حتى لتقف في منتصف الجملة خائفاً، إلى أن يستقر بك المعنى في آخرها، فإذا أنت في نور عميم. إن فيه سر اتصال الآيات وتلاحمها، وسحر الموسيقى، وقداسة المبنى، ونور الحرف المدغم والمنطوق، يقترب ويبتعد كأنه وجه الحبيب. كلماته عندي مردة وملائكة وشياطين، وصوره أساطير وآلهة، ودنيا تموج بالخير والشر. وما أعذب العناء في تتبعها! فلغته تبعث في الروح الفخار، وتُسكِّن الجراح، وتُقوِّم تعاريج الوجود.

علاء الديب معاصر
شعبية المقولة
6/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدم هذه المقولة رؤية شخصية وروحانية عميقة للقرآن الكريم، لا بوصفه مجرد نص ديني، بل كياناً حياً يتفاعل مع القارئ بعمق. يصف الكاتب إعجازه وجماله اللامتناهي واتساقه وسكينته التي تلامس الروح، حيث تتجلى التجربة القرائية كرحلة من الترقب إلى الإشراق، كاشفة عن أسرار ترابط الآيات وجمال موسيقاها وقداسة بنائها ونور حروفها.

إن وصف الكاتب لكلمات القرآن بكونها "مردة وملائكة وشياطين"، وصوره بـ "أساطير وآلهة"، يعكس تجربة ذاتية فريدة، تكاد تكون صوفية، حيث يتجاوز النص الفهم التقليدي ليجسد طيف الوجود بأكمله، بخيره وشره، دنيويه وإلهيه. وفي الختام، تُعرض لغة القرآن كمصدر للفخار والشفاء، وقوة موجهة تُقوِّم اعوجاجات الوجود وتُسكِّن جراحه، مانحة الروح السكينة والاستقامة.

وسوم ذات صلة