حكمة
نص موثق
«

ليست تقوى الله في صيام النهار وقيام الليل فحسب، مع الخلط فيما بين ذلك، بل تقوى الله الحقة تكمن في اجتناب ما حرم الله وأداء ما افترضه. فمن أُوتي بعد ذلك خيرًا، فقد أُضيف خيرٌ إلى خير.

»
عمر بن عبد العزيز العصر الأموي

جوهر المقولة

تُفصح هذه المقولة عن جوهر التقوى الحقيقية، مُبعدةً إياها عن مجرد المظاهر والطقوس الدينية. فهي لا تقتصر على صيام النهار أو قيام الليل كأفعال مجردة، خاصة إذا ما شابها خلط أو تقصير في جوهر الدين.

إن التقوى، بحسب هذا الفهم العميق، هي التزام عملي بمكارم الأخلاق وأوامر الشرع؛ بترك ما نهى الله عنه واجتناب المحرمات، وبأداء ما أوجبه وفرضه من عبادات وحقوق. هذا هو الأساس الذي تبنى عليه العلاقة الصادقة مع الخالق.

وتُختتم المقولة بتأكيد أن من يرزق خيرًا بعد تحقيق هذا الأساس المتين من التقوى، فإن هذا الخير يضاف إلى خير، مما يدل على البركة والزيادة في الفضل لمن استقام على منهج الله.