حكمة
نص موثق
«

الموتُ لا يحتاجُ إلى وجودي في السماءِ ليقتنصَني.

»

جوهر المقولة

تُعبِّرُ هذه المقولةُ عن حقيقةٍ وجوديةٍ مُرعبةٍ ومُسلَّمٍ بها في آنٍ واحدٍ: حتميةُ الموتِ وعشوائيتُه الظاهريةُ. فهي تُفنِّدُ أيَّ تصورٍ قد يُوحي بأنَّ الموتَ مرتبطٌ بمكانٍ أو زمانٍ مُحدَّدٍ، أو أنهُ يستدعي ظروفًا خاصةً ليحلَّ. بل تُؤكِّدُ أنَّ الموتَ قوةٌ مُطلقةٌ كامنةٌ، قادرةٌ على الاقتناصِ في أيِّ لحظةٍ، وفي أيِّ بقعةٍ من الأرضِ، دونَ الحاجةِ إلى شروطٍ مسبقةٍ أو انتقالٍ إلى عالمٍ آخرَ.

إنَّها دعوةٌ للتأملِ في هشاشةِ الحياةِ وسرعةِ زوالِها، وتذكيرٌ بأنَّ الموتَ ليسَ حدثًا بعيدًا ننتظرُه في آخرِ المطافِ، بل هو رفيقٌ دائمٌ يُمكنُ أن يُباغتَنا في أيِّ حينٍ. هذا الفهمُ قد يدفعُ الإنسانَ إلى تقديرِ الحياةِ، والعيشِ بوعيٍ أكبرَ، والتركيزِ على ما هو جوهريٌّ، مُدركًا أنَّ كلَّ يومٍ هو هبةٌ قد لا تتكررُ.