حكمة «هذا اليوم يجب أن نأخذ منه العبرة؛ يوم الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1970، مات فيه حاكم مصر السابق وكان لا يظن أنه سيموت، كان لا يعتقد أن ملك الموت يجرؤ أن يقتحم الأسوار المنيعة ويدخل عليه»؛ موعظةٌ بليغةٌ للشيخ عبد الحميد كشك عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
فلسفة وجودية لكن إنسانيتي كانت دائمًا رافضة، لأنها مبتورة، مشوهة، مطحونة، من الداخل ومن الخارج. أرفض زمن القتل. أرفض زمن الخيبة. أرفض اليأس. وها أنا أخيرًا أرفض الأمل. تمنيت لو أستعلي على البشر، على همومهم، حقارتهم، قساوتهم، ولكنني أخفقت. شيء ما يستطرد بي إلى ما أعجز عن إدراك كنهه. شيء شارد، تحس به الحواس كلها، ولكنه يراوغها جميعًا. كالزمن، تشعر به ولكنك لا تستطيع الإمساك به أو حفظه. وهو مع ذلك يلتف حولك، ويلازمك، ويداعبك، ويقهرك، إلى أن تبلغ آخر مداك: التراب. كل ما عدا التراب أكذوبة وراء أكذوبة. أحاول تعيين ذلك في كلمات مدونة، ولكن حالما تحيط به قضبان الكلمات، يتضاعف الغمام فيه، وما كان دفقًا من الدم يصبح نفثات سوداء تقول لي في النهاية: أنت واهم.