حكمة
نص موثق
«
محمد بن إدريس الشافعي
عباسي
جوهر المقولة
يعبر هذا البيت الشعري المؤثر للإمام الشافعي عن خيبة أمل عميقة في المجتمع البشري وتعقيداته. يتمنى الشاعر صحبة الكلاب، مما يوحي بأن وفاءها وبساطتها وخلوها من الخداع أفضل من الطبيعة الغادرة والمنافقة للبشر في كثير من الأحيان. أما الجزء الثاني، "وليتنا لا نرى من البشر أحدًا"، فهو أمنية قصوى بالعزلة التامة عن البشرية، مما يشير إلى أن الألم وخيبة الأمل التي تسببها التفاعلات البشرية عميقة جدًا لدرجة أن الوحدة الكاملة مرغوبة. يعكس هذا القول تعبًا من حماقات البشر وخياناتهم وإخفاقاتهم الأخلاقية التي غالبًا ما تُصادف في المجتمع، ويقارنها بالوضوح والبساطة المتصورة في الحيوانات.